مع زيادة استخدام بطاريات الرصاص الحمضية، تبرز أهمية وجود مصانع متخصصة تستطيع التعامل مع البطاريات المستعملة ضمن عمليات صناعية منظمة.

ولا تقتصر أهمية إعادة تدوير البطاريات على التخلص منها، بل تشمل استعادة الرصاص والمواد القابلة للاستخدام وإعادتها إلى دورة الإنتاج. وتحتاج هذه العمليات إلى رقابة وإجراءات سلامة فعالة؛ لأن إعادة تدوير البطاريات بطرق غير منظمة قد تؤدي إلى انبعاث الرصاص وتلوث البيئة وتعريض العاملين والمجتمعات المحيطة لمخاطر صحية.

ما أهمية مصانع تدوير البطاريات في الأردن؟

تحتوي بطاريات الرصاص الحمضية المستعملة على الرصاص ومواد أخرى تحتاج إلى جمعها ونقلها ومعالجتها بصورة مناسبة، بدل التخلص منها مع النفايات العادية أو تفكيكها بطرق غير آمنة.

وتسهم مصانع إعادة التدوير المتخصصة في:

* جمع البطاريات المستعملة من مصادر مختلفة.

* الحد من وصول المواد الخطرة إلى التربة والمياه.

* استعادة الرصاص وإعادة استخدامه في الصناعة.

* تقليل كمية النفايات التي تحتاج إلى التخلص النهائي.

* دعم مفهوم الاقتصاد الدائري.

* توفير مواد أولية معاد تدويرها للصناعات المحلية.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أهمية إعادة تدوير البطاريات المحتوية على الرصاص بصورة آمنة، مع تطبيق ضوابط هندسية وتدريب العاملين واستخدام معدات الحماية والالتزام بالمعايير المهنية والبيئية.

كيف يعمل مصنع تدوير البطاريات المستعملة؟

تمر إعادة تدوير بطاريات الرصاص الحمضية عادةً بعدة مراحل صناعية منظمة، وقد تختلف تفاصيلها من مصنع إلى آخر.

وتشمل المراحل الأساسية:

  1. جمع البطاريات المستعملة من الموردين والجهات المعتمدة.
  2. فحصها وفرزها قبل بدء المعالجة.
  3. تفكيك مكوناتها داخل بيئة صناعية خاضعة للرقابة.
  4. فصل الرصاص عن المواد الأخرى.
  5. معالجة الرصاص وإعادة صهره.
  6. إنتاج رصاص أو سبائك بمواصفات محددة.
  7. فحص المنتج للتأكد من مطابقته للمواصفات المطلوبة.
  8. إدارة المخلفات والانبعاثات الناتجة عن العملية.

وتتطلب هذه المراحل أنظمة فعالة للتحكم في الغبار والأبخرة والمخلفات، إلى جانب إجراءات واضحة لحماية العاملين والبيئة المحيطة. كما تعمل اتفاقية بازل على تطوير إرشادات فنية للإدارة السليمة بيئيًا لنفايات بطاريات الرصاص الحمضية والبطاريات الأخرى.

دور المصنع الأردني لصهر المعادن في قطاع إعادة التدوير

تأسس المصنع الأردني لصهر المعادن في عمّان عام 1974، وهو شركة عائلية متخصصة في صهر وإعادة تدوير المعادن الحديدية وغير الحديدية. ويذكر موقع المصنع أنه يشتري الخردة المعدنية من الموردين والمصانع والمزادات المحلية، ثم يعمل على فرز المواد أو إعادة تدويرها.

وتشمل المعادن المرتبطة بنشاط المصنع النحاس والألمنيوم والرصاص والزنك والستانلس ستيل والحديد، بهدف توفير مواد أولية للصناعات التي تستخدم المعادن المعاد تدويرها.

شركة المحيط لإعادة تدوير بطاريات الرصاص

يرتبط نشاط إعادة تدوير البطاريات بصورة مباشرة بـ شركة المحيط لإعادة تدوير خردة بطاريات الرصاص المحدودة، وهي إحدى الشركات الشقيقة للمصنع الأردني لصهر المعادن.

تأسست شركة المحيط عام 2012 في عمّان، وتتخصص في صهر وإعادة تدوير بطاريات الرصاص الحمضية وإنتاج الرصاص. ويذكر الموقع الرسمي أن الشركة تنتج رصاصًا بمستويات نقاء قد تصل إلى 99.99% وفق مواصفات المنتج المطلوبة.

ويُعد توضيح العلاقة بين الشركتين مهمًا؛ فالمصنع الأردني لصهر المعادن يعمل في مجال أوسع يشمل عدة أنواع من المعادن، بينما تركز شركة المحيط على بطاريات الرصاص وإعادة تدويرها.

كيف تدعم إعادة تدوير البطاريات الاقتصاد؟

يمكن لإعادة تدوير البطاريات أن تحقق فوائد اقتصادية وصناعية متعددة، منها:

* استعادة الرصاص بدل فقدانه مع النفايات.

* توفير مواد أولية معاد تدويرها.

* دعم الشركات التي تعتمد على الرصاص والسبائك.

* تنشيط أعمال جمع وفرز ونقل الخردة.

* دعم الوظائف المرتبطة بالصناعة والمختبرات والسلامة والنقل.

* تقليل الاعتماد على المواد المستخرجة حديثًا عند توفر بدائل معاد تدويرها.

وتعتمد الاستفادة الاقتصادية الحقيقية على كفاءة الجمع والمعالجة وجودة المواد المنتجة والالتزام بالمتطلبات البيئية والمهنية.

ما الذي يجعل إدارة البطاريات المستعملة مسؤولية بيئية؟

الرصاص معدن سام يمكن أن يؤثر في عدة أجهزة داخل الجسم، ويكون الأطفال أكثر عرضة لآثاره الضارة. وقد تنطلق الجسيمات والأبخرة المحتوية على الرصاص خلال مراحل تفكيك البطاريات وصهرها إذا لم تُطبق وسائل التحكم المناسبة.

لذلك، يجب ألا تُفكك بطاريات الرصاص أو تُفرغ محتوياتها في المنازل أو الورش غير المجهزة. ويجب تسليمها إلى جهات مختصة تستطيع جمعها ونقلها ومعالجتها وفق إجراءات السلامة.

أسئلة شائعة

لماذا يُعد مصنع تدوير البطاريات المستعملة مهمًا؟

لأنه يساعد على إدارة البطاريات التي تحتوي على الرصاص والمواد الحمضية، واستعادة المعادن القابلة للاستخدام بدل التخلص منها بصورة قد تضر بالبيئة.

هل إعادة تدوير البطاريات آمنة؟

يمكن تنفيذها بصورة أكثر أمانًا عندما تتم داخل منشآت متخصصة تطبق أنظمة التحكم في الانبعاثات، وإجراءات السلامة المهنية، ومراقبة المخلفات وجودة العمليات.

لكن إعادة التدوير غير المنظمة أو التي تفتقر إلى وسائل الحماية قد تسبب تلوثًا خطيرًا وتعرض العاملين والسكان المحيطين للرصاص.

ما الفرق بين المصنع الأردني لصهر المعادن وشركة المحيط؟

المصنع الأردني لصهر المعادن متخصص في صهر وإعادة تدوير مجموعة من المعادن الحديدية وغير الحديدية، بينما تتخصص شركة المحيط في إعادة تدوير بطاريات الرصاص الحمضية وإنتاج الرصاص.

ما مستقبل إعادة تدوير البطاريات في الأردن؟

يرتبط تطور القطاع بتوفير أنظمة فعالة لجمع البطاريات المستعملة، وزيادة الالتزام بالتخلص السليم منها، وتطوير تقنيات المعالجة، وتطبيق المتطلبات البيئية والصحية.

ولا يمكن تحديد نسبة نمو دقيقة للقطاع دون بيانات رسمية حديثة، لكن استمرار استخدام البطاريات والحاجة إلى إدارة مخلفاتها يجعلان إعادة التدوير المنظم جزءًا مهمًا من تطوير الاقتصاد الدائري.

الخاتمة

يمثل تدوير بطاريات الرصاص الحمضية نشاطًا صناعيًا وبيئيًا يحتاج إلى خبرة وتقنيات رقابية وإجراءات سلامة فعالة.

ويعمل المصنع الأردني لصهر المعادن في قطاع إعادة تدوير مجموعة واسعة من المعادن منذ عام 1974، بينما تتولى شركة المحيط، التي تأسست عام 2012، النشاط المتخصص في إعادة تدوير بطاريات الرصاص وإنتاج الرصاص.

ومن خلال جمع البطاريات المستعملة ومعالجتها داخل منشآت متخصصة، يمكن استعادة مواد قابلة للاستخدام ودعم الصناعات المحلية، مع ضرورة الالتزام الصارم بحماية العاملين والبيئة من مخاطر الرصاص.